السيد محمد الحسيني الشيرازي

540

الفقه ، الرأي العام والإعلام

يخرج من حقيبته لونا خاصا من ألوان الأرانب » ، ولذلك يشتغل الناس بالنظر إلى هذا اللون الجديد ، فالخطيب يجب أن يلتجئ إلى خلق الموضوعات الجديدة حتّى يحوّل أنظار الناس إليه . سابعا : اتخاذ أسلوب الكلام والصمت حسب موارد الاقتضاء ، فإن الأسلوب الدعائي قد يكون إيجابيا بمعنى أن يقدم الإنسان الداعية على الكلام ، وقد يكون أسلوبا سلبيا وهو سكوت الداعية ، فالسكوت في بعض الموارد أبلغ من الكلام ، وقد أحصى بعض الباحثين عدد الأوامر التي أصدرها « غوبلز » للصحف فكانت خمسين ألف توجيه إعلامي ، ربع هذه التوجيهات كانت على صيغة أوامر باتخاذ حالة الصمت . والشيء بالشيء يذكر : أنّ الأصوليين ذكروا أنّ فعل المعصوم وتقريره وقوله حجة ، والمراد بالتقرير هو السكوت في قبال فعل أو قول صدر من طرف آخر . ثامنا : اتّباع الأسلوب السرّي ، فالدعاية قد تكون علنية وقد تكون سرّية ، كما في كثير من الحكومات حيث تعمد إلى إلقاء موضوع ما إلى جهازهم السرّي لكي ينشروه في الوسط الاجتماعي ، حينما يكون الأسلوب العلني مثيرا للرأي العام ، وقد تستخدم الأسلوب السري عند الرغبة في عدم إثارة الرأي العام ، أو الحيلولة دون إسقاط الروح المعنوية العامة ، أو عدم إثارة انتباه العدو للموضوع . تاسعا : اتّباع عامل التجديد ، فالناس يبغضون التكرار الكثير ، ويحبّون التجديد ، لذا من المفترض على الداعية أن يخلق موضوعا جديدا معنى وصورة حتّى يلتفّ حوله الناس ويستمعوا إليه ، لذا نرى رجال الدعاية سواء في الصناعة أو الزراعة أو الاجتماع أو غير ذلك يبتكرون كلّ يوم صورة أو معنى جديدا في مجال الإعلام .